عدنان الشريف

69

من علم الفلك القرآنى

« بيو » ( Biot ) ( 1802 ) فاتّبع أساليب علمية وتحقيقات شخصية مطوّلة أكد بعدها أن هناك قطعا تتساقط فعلا من السماء ، فالأرض تتعرض لقصف مستمر بقطع مختلفة التركيب والأحجام والأشكال مصدرها السماء ، الصغير منها يحترق ويتفتت خلال اختراقه الغلاف الجوي للأرض فيصلها رمادا وغبارا ، وهذه القطع الصغيرة تسمى بالشّهب ، وأما القطع الكبيرة التي تصل إلى سطح الأرض فتسمى بالنيازك التي يحدث بعضها تدميرا وحرائق هائلة . فبعض النيازك يزن عشرات الأطنان ( 65 طنّا ) كالذي ضرب صحراء « الأريزونا » منذ أربعين ألف سنة تقريبا وترك في سطحها فجوة قطرها ألف متر وعمقها مائتا متر هي من المعالم السياحية في الولايات المتحدة الأميركية ( Le Metor Crater ) . ويظن بعض العلماء أن انقراض واختفاء الديناصور و 60 % من الأصناف الحيوانية المنقرضة منذ خمسة وستين مليون سنة هو نتيجة نيزك هائل ضرب الأرض في ذلك الزمن السحيق . ويقدّر العلماء أن ارتطام نيزك بحجم كيلومتر واحد في الأرض قد ينجم عنه قوة تدميرية معادلة لانفجار مائة ألف قنبلة هدروجينية بقوة « مغاتون » ( Megatone ) . أما مصدر النيازك والشهب فيعتقد العلماء بأنه من بعض المذنّبات « 1 » ( Comete ) وحزام الكويكبات ( Ceinture d ' Asteroides ) الموجود بين كوكب « المريخ » و « جوبيتر » ، وقد اكتشف في القرن التاسع عشر وهو مؤلّف من 45 ألف كويكب أكبرها لا يتجاوز قطره ألف كيلومتر . ومنذ سنوات شوهد في وضح النهار في غرب الولايات المتحدة حجر كبير قدّر وزنه بآلاف الأطنان ، وقد وصل هذا النيزك إلى علوّ ستين كيلومترا فوق سطح الأرض ولم يرتطم بها ، بل قفل عائدا إلى الفضاء الخارجي عند الحدود الكندية . والنيازك أجسام صلبة مختلفة التركيب والوزن ، تشبه الصخور ، وبعضها يتألف من 90 % من الحديد ، وقد استعملها الإنسان القديم في صنع الفئوس . ويقدّر العلماء أن ملايين الأطنان من الحديد تتساقط يوميّا بشكل قطع صغيرة على الأرض مصداقا لقوله تعالى : وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ ( الحديد : 25 ) .

--> ( 1 ) المذنّب : جرم هائل مؤلف من الغبار والثلج المتجمد والحصى .